العلامة المجلسي

368

بحار الأنوار

فإذا فرغت من الصلاة فاجتهد في الدعاء ثم ارق المنبر فاخطب بالناس إن كنت تؤم بالناس ، ومن لم يدرك مع الامام الصلاة فليس عليه إعادة . وصلاة العيدين فريضة واجبة مثل صلاة يوم الجمعة إلا على خمسة : المريض والمرأة ، والمملوك ، والصبي ، والمسافر ، ومن لم يدرك مع الامام ركعة فلا جمعة له ، ولا عيد له ، وعلى من يؤم الجمعة إذا فاته مع الامام أن يصلي أربع ركعات كما كان يصلي في غير الجمعة . وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى بالناس صلاة العيد فكبر في الركعة الأولى بثلاث تكبيرات ، وفي الثانية بخمس تكبيرات ، وقرأ فيهما بسبح اسم ربك الاعلى وهل أتيك حديث الغاشية ، وروي أنه كبر في الثانية بخمس وركع بالخامسة ، وقنت بين كل تكبيرتين حتى إذا فرغ دعا وهو مستقبل القبلة ثم خطب . وقال عليه السلام في موضع آخر : إذا أصبحت يوم الفطر اغتسل وتطيب وتمشط والبس أنظف ثيابك ، وأطعم شيئا من قبل أن تخرج إلى الجبانة ، فإذا أردت الصلاة فأبرز إلى تحت السماء ، وقم علي الأرض ، ولا تقم على غيرها ، وأكثر من ذكر الله والتضرع إلى الله عز وجل ، وسله أن لا يجعل منك آخر العهد . بيان : إجزاء الغسل بعد صلاة الليل خلاف المشهور ، ولا خلاف في استحباب الاصحار بها والخروج إلى موضع ينظر إلى آفاق السماء ، إلا بمكة زادها الله شرفا إما لشرف البيت أو لعدم صحراء قريب ، وألحق بها ابن الجنيد المدينة لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قياس ، وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يخرج منها إلى البقيع . وحكى العلامة في التذكرة اتفاق الأصحاب على وجوب قراءة سورة مع الحمد وأنه لا يتعين في ذلك سورة مخصوصة ، واختلفوا في الأفضل فقال الشيخ في الخلاف والمفيد والسيد وأبو الصلاح وابن البراج وابن زهرة أنه الشمس في الأولى والغاشية في الثانية ، وقال في المبسوط والنهاية ، والعلامة والصدوق في الأولى